رقم الدفاع المدنى 998

التطوع


يعتبر العمل التطوعي عمل إنساني نبيل مطلق الحرية لا يرتبط بمكان أو زمان أو نوع. بل سلوك حضاري ومطلب اجتماعي، وقد وجهتنا شريعتنا الإسلامية إلى تقديم العمل الخيري لما فيه مساعدة الإنسانية بهدف التقرّب إلى الخالق عز وجل, حيث نصّت عليه الآيات القرآنية الكريمة كما قال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} سورة المائدة. وقال تعالى {وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير} سورة البقرة. كما ورد في الأحاديث الشريفة نصوص عديدة تحثّ المسلم على الأعمال التطوعية منها قوله عليه الصلاة والسلام {مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو  تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر}. وقوله عليه الصلاة والسلام {لا تحقرنّ من المعروف شيئاً}. وقوله عليه الصلاة والسلام {لئن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا شهراً}.

ومما لا شك فيه أن الأعمال التطوعية تزيد من ترابط المجتمع وتحقق الاستفادة الإيجابية لخدمة الوطن والمواطن في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية وتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للأفراد والمساهمة في تلبية الاحتياجات الإنسانية.

وقد أدرك المشرّعون أهمية الأعمال التطوعية للمساهمة في خدمة المواطن والمقيم، حيث صدر نظام الدفاع المدني بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/10 وتاريخ 10/5/1406هـ الذي اشتمل على عدّة نصوص تتعلق بالعمل التطوعي في تنفيذ أعمال الدفاع المدني، وعلى ضوء النظام أعدّت المديرية العامة للدفاع المدني (لائحة المتطوعين لأعمال الدفاع المدني بالمملكة العربية السعودية) التي تهدف إلى تنظيم العمل التطوعي والاستفادة ممن لديهم الرغبة في هذا العمل الخيري للمشاركة مع قوات الدفاع المدني في مواجهة الكوارث بعد تهيئتهم علمياً وعملياً، حيث اشتملت هذه اللائحة على عدّة مواد تعنى بتنظيم هذا العمل من حيث شروط القبول والحقوق والواجبات وغيرها من التنظيمات.


أولا : نشأة التطوّع

كان التطوّع في الدفاع المدني محدوداً من حيث المفهوم والتطبيق, ثم تطوّر عبر مراحل من الزمن , كانت على النحو التالي :

1.عام 1387هـ الموافق 1967م وجهّت المديرية العامة للدفاع المدني لأول مرّة نداء إلى كافة المواطنين للتطوّع على أعمال الدفاع المدني من خلال فروعها بالمناطق وذلك أثناء الاعتداء الآثم من قبل العدو الصهيوني على بعض الدول العربية، ولم يكن هذا النداء إجبارياً بل اختيارياً ، وعقدت أول دورة في مـدرسة الشرطة بمكـة المكرمـة خلال الفترة 1 ـ 20/3/1387هـ بعد قبولهم وتدريب مجموعة منهم على أعمال الإطفاء والإنقاذ، ودروس في مجال الإسعاف, وكذلك دروس في مجال أهمية الأعمال التطوعية . وكانت هذه بداية الطريق والتجربة الأولى للتطوّع في المملكة العربية السعودية.

2.أنشئت أول إدارة لاستقبال وتنظيم وتأهيل المتطوعين على أعمال الدفاع المدني ضمن تشكيلات الإدارة العامة للحماية المدنية بالمديرية العامة للدفاع المدني.

3.صـدور نظـام الـدفاع المـدني بالمـرسوم المـلكي الكـريم رقـم م/10 وتاريخ 10/5/1406هـ الذي عزّز الأعمال التطوعية كما يتضح في المواد التالية :

•الفقرة (ب) من (المـادة الأولى) ما نصه .. { إعداد المتطوعين للقيام بأعمال الدفاع المدني }.

•الفقرة (ج) من (المادة الثالثة) ما نصه .. { يعتمد في تنفيذ أعمال الدفاع المدني المنصوص عليها في المادة الأولى من النظام على المتطوّعين في الدفاع المدني }.

•الفقرة (و) من (المادة التاسعة) بما نصه .. { يختصّ مجلس الدفاع المدني في إصدار اللوائح اللازمة لتنظيم أعمال المتطوّعين وتحديد شروطهم وحقوقهم وواجباتهم }.

•(المادة الثامنة عشر) بما نصه .. { أن كل شخص ولو لم يكن متطوّعاً يعتبر مسئولاً عن تقديم المساعدة الممكنة، واللازمة لعمليات الدفاع المدني في الحالات التي تدعو لها الضرورة }.

4.في عام 1407هـ بدأ تطبيق فكرة الاستفادة من المتطوّعين في موسم الحج لأول مرة بتاريخ الدفاع المدني وفتح باب القبول للمواطنين للانخراط في العمل التطوعي أثناء الموسم، وتم ذلك من خلال فروع الدفاع المدني تسجيل وقبول من تنطبق عليهم الشروط ليكون متطـوعاً أثناء مهمة الحج وفق خطة سنوية تعدّ لاستقبال وتشغيل المتطوعين بهذه المهمة, وتوالت مشاركتهم من ذلك التاريخ وحتى الآن.

5.ناقش المدراء العامين للدفاع المدني في مجلس التعاون لدول الخليج العربي فكرة إعداد مشروع نظام موّحد للتطوّع والمتطوّعين في دول المجلس، وأوصوا بالعمل على تحقيق هذه الفكرة، وبناءً على تلك التوصية .. قرر أصحاب السمو الملكي والسمو والمعالي وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون في اجتماعهم السابع الذي عقد بمدينة الرياض في يوم الاثنين الموافق 28/ربيع الأول/1409هـ الموافق 7/نوفمبر/1988م إلى تكليف المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية بإعداد مشروع نظام موّحد للتطوّع والمتطوّعين لدول المجلس، وقد أعدّت مسودة المشروع التي حدّد فيها المهام والحقوق والواجبات الملقاة علي عاتق المتطوّعين، وزودت كافة الدول الأعضاء بنسخة منها لإبداء الملاحظات حولها. وبعد تنقيح المشروع .. أقرّ أصحاب السمو الملكي والسمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس في عام 1414هـ الموافق 21 ـ 22/11/1993م مشروع النظام الاسترشادي الموحّد للتطوّع وإعداد المتطوّعين لأعمال الدفاع المدني بمجلس التعاون لدول الخليج العربي ليكون نظاما استرشاديا.

6.في فترة أزمة حرب الخليج الثانية عام 1411هـ تم فتح باب التطوّع للمواطنين لتعويض النقص الحاصل بسبب مغادرة العمالة الأجنبية، وقد التحق بالعمل التطوّعي على أعمال الدفاع المدني آنذاك عدد (8299) ثمانية آلاف ومائتان وتسعة وتسعون متطوّعا، حيث تم استيفاء قبولهم وتدريبهم في معهد الدفاع المدني ومراكز التدريب التابعة للدفاع المدني المنتشرة في مناطق المملكة، إضافة إلى عدد من النازحين من دولة الكويت الشقيقة الذين تواجدوا في المملكة آنذاك.

7.صدر قرار مجلس الخدمة المدنية القاضي بالموافقة على ما تم اقتراحه حول شمول الموظفين السعوديين المتطوّعين في أعمال الدفاع المدني والإغاثة الداخلية بقرار مجلس الخدمة المدنية المنظم للإغاثة الخارجية والمتضمن السماح للموظف السعودي بالتغيب عن عمله للمشاركة في أعمال الإغاثة الخارجية براتب كامل وفق ضوابط معينة.


ثانياً : مفهوم العمل التطوّعي

ويشمل تعريف التطوّع والمتطوّع ومجالات التطوّع وذلك على النحو التالي :

أ. التطوّع

هو الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه, بدافع منه للإسهام في تحمل مسؤولية المؤسسة التي تعمل على تقديم الخدمة أو الرعاية الاجتماعية(عبداللطيف, رشاد).

 

ب. المتطوّع

هو شخص يقدم خدمة بإرادته الحرة، دون الحصول على تعويض مالي(السكر , أحمد 560).

وهو كذلك : الشخص الذي يتقدّم لجهة الاختصاص بدافع إنساني أو من منطلق حبه لوطنه ورغبته في الانخراط بالأعمال التطوّعية التي تخدم الوطن والمواطن في داخل المملكة أو خارجها أو بهما معاً مبدياً رغبته واستعداده التام في تسخير بعض أو كامل قدراته وإمكانياته في خدمة المجتمع والمساهمة في تقديم الخدمة بدون مقابل ومتعهداً ببذل كل ما يستطيع من جهد في سبيل أداء العمل التطوعي يبتغي من الله الأجر والثواب.

ج. مجالات التطوّع

تكون مشاركة المتطوّع في المجالات التالية :

1.إطفاء الحرائق الصغيرة ومحاصرة الحرائق الكبيرة حتى وصول فرق الدفاع المدني.

2.أعمال الإنقاذ والبحث عن المحصورين والمفقودين.

3.الأعمال التخصصية للإسعافات الأولية وإجراءات الإخلاء الطبّي ونقل المصابين إلى مراكز العلاج وأعمال التمريض.

4.أعمال الإنذار والتوجيه بالإخلاء وأعمال الإيواء وتقديم الخدمات الاجتماعية.

5.تنفيذ مختلف عمليات الإغاثة الداخلية أو الخارجية.

6.أعمال السلامة العامة والحماية المدنية الأخرى.

7.المشاركة في أعمال الحج.

8.الأعمال التخصصية في محاصرة ومكافحة الأمراض والأوبئة.

9.المراقبة والبحث والإبلاغ عن أي مواد يشتبه فيها، واتخاذ الاحتياطات الضرورية لحين وصول الفرق المتخصصة.

10.توعية السكان عن كيفية تجنب آثار المواد الكيماوية والمشعة.

11.تنبيه وإنذار السكان عن وجود الغارات الجوية.

12.توعية السكان بمدلولات صافرات الإنذار والاحتياطات الواجب تجاهها.

13.مساعدة السكان للوصول إلى المخابئ والأماكن الآمنة.

14.توعية السكان بالطرق الصحيحة لحماية أنفسهم من أخطار الكوارث والحروب.

15.مراقبة تهديد المرافق الهامة والمنشآت الحيوية والأحياء السكنية من المخاطر.

16.رفع الروح المعنوية للسكان والحث على المقاومة والصمود في حالات الطوارئ.

17.تشغيل وصيانة المرافق العامة.

18.أي مهام أخرى قد يتطلّب الموقف مشاركة المتطوّعين.


ثالثاً : أهمية العمل التطوّعي

-تنبع أهمية العمل التطوّعي في النقاط التالية :

-سد النقص الحاصل في تشكيلات المديرية العامة للدفاع المدني من القوى البشرية.

-الاستفادة من التخصصات العلمية والعملية المتنوعة وتقديمها أثناء حالات الطوارئ.

-إتاحة الفرصة للمتطوّعين بالتقرّب إلى الخالق عز وجلّ بغية الأجر والمثوبة من الله.

-العمل على تحسين خدمات الدفاع المدني التي تقدّم للمواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية.

دوافع العمل التطوعي:

دوافع دينية: وهذه نابعة من التربية الإسلامية الني نشأ عليها الفرد في المجتمع السعودي, وهي دوافع يتحصل عليها في كافة دور التربية التي تمر به في حياته , بدءاً الأسرة, فالمسجد فالمدرسة ...

دوافع نفسية : منبعها حب الخير للآخرين, والرغبة أحيانا في بذل النفس لتحصيل السعادة لهم , كما أنها أيضا تنبع من محاول الإنسان إرضاء ذاته بتلبية الحاجات الخمس (الحاجات الفسيولوجية, حاجات الأمان الحاجات الاجتماعية, الحاجة للتقدير, الحاجة لتحقيق الذات) .

دوافع اجتماعية : نابعة من وعي الإنسان بأنه جزء من مجتمعه , وأن أي قصور أو جودة في خدمات مؤسسات المجتمع فإن المستفيد الأول منها هو الإنسان نفسه , وهذه تحتاج إلى زرع وتنمية وتأصيل في نفوس الناشئة .

 دوافع اقتصادية: وهذه الدوافع لا تخص المؤسسات فقط , بل والأفراد أيضا, إذ أن أي تأثير اقتصادي إيجاباً أو سلباً, سيكون مرده على الإنسان نفسه, ثم على بنية المجتمع الأساسية والتي لا يمكن أن تقوم كما يتمناه الإنسان إلا بتوافر المال الداعم لها .


أقسام المتطوعين

المتطوعون بأعمال الدفاع المدني يمكن أن نقسمهم إلى :

متطوع عام : ويشمل المتطوعين من جميع فئات المجتمع , والتي لا تتميز  بتخصص مهني محدد, أو لا يرغب في أن يكون عمله مع الدفاع المدني في تخصص معين, ويتم توجيهه في الحالات الطارئة حسب متطلبات الموقف, كما يتم تدريبه في دورة تدريبية خاصة بالمتطوعين .

متطوع متخصص: ويشمل المتطوعين ذوي المهن المحددة, كالأطباء أو المهندسين أو الممرضين أو متخصصي الخدمة الاجتماعية أو العلماء أو غيرهم .., وهؤلاء غير ملزمين بالدورة التدريبية , إذ يتم توجيههم عند وجود حالة طارئة للعمل وفق تخصصاتهم, وفي المواقع المحددة لهم من قبل في خطط العمليات.


الدور الأمني للعمل التطوعي:

الدفاع المدني لا يعني فقط إطفاء الحرائق وإنقاذ المصابين , بل هو مصطلح اجتماعي أمني ذو أبعاد متعددة, ولذلك فإنه بمفهومه الشامل يعني:" مجموعة من الإجراءات والأعمال اللازمة لحماية السكان والممتلكات العامة والخاصة من أخطار الحريق والكوارث والحروب والحوادث المختلفة وإغاثة المنكوبين وتأمين سلامة المواصلات والاتصالات وسير العمل في المرافق العامة وحماية مصادر الثروة الوطنية في زمن السلم وحالات الحرب والطوارئ " (نظام الدفاع المدني 1406هـ: م1).

وهذا المفهوم يتضمن حماية الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة , ومن ذلك كل إجراءات منع الجريمة والانحراف والوقاية منهما والتي هي من مسؤولية جميع مؤسسات المجتمع, والوعي بهذا المفهوم الشامل يدفع بجهود المواطنين من خلال التطوع للتساند والتعاضد والتعاون المخلص لمواجهة الجريمة بكافة صورها وأشكالها والحيلولة دون اتساع انتشارها، وبلوغ أثارها جميع أفراد المجتمع بانعكاسات سلبية تمس أيضا النشاطات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع بأسره (المرواني, نايف).

ولهذا نجد القائمين على الأمن في مختلف مواقعهم يهتمون بالعمل التطوعي للجمهور كقيمة عملية تجسد أهمية التعاون والمشاركة سواء كانت وقت الأزمات والكوارث أو غيرها أو وقت السلم والهدوء، وكيفية الإبلاغ عن الجرائم ، وما الأساليب التي يجب أن يتخذها حين وقوع حادث ما .

ومن أجل توسيع وتعميق التعاون والتفاهم المشترك بين أجهزة الأمن والجمهور لابد من زيادة الفرص التي تحقق التفاعل بين الأفراد والمؤسسة الأمنية بما يحقق للعمل التطوعي دوراً أمنياً ملموساً, ومن ذلك :

1- إشراك الجمهور في بعض الأنشطة الأمنية ، وذلك في بعض المهام كأعمال المرور والدفاع المدني ، ويتم تعريفهم ميدانياً على طبيعة هذه الأعمال بما يساهم في تنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لديهم, والرغبة بتقديم الخدمة التطوعية .

2- إشراك رجال الأمن في البرامج الاجتماعية التي تهم الجمهور ، لكي تتسع مساحة التفاهم بينهم وبين الناس .

3- انخراط رجال الأمن في الجمعيات المختلفة للمواطنين كالجمعيات الاجتماعية والتطوعية ، والقيام بدور ملموس ، ليتبين بأن لرجل الأمن أدوار أخرى غير دوره التقليدي المعروف.

4- إعطاء أفراد المجتمع دور أمني في حياتهم من خلال ما يسمى ( بالشرطة المجتمعية) وهي التي بجميع عناصرها إلى جانب رجال الأمن ، المواطنين والمؤسسات الرسمية أو التنظيمات الشعبية ذات الدور في تحقيق الأمن مثل الأسرة والجمعيات التطوعية والمدارس والجامعات وجمعيات أصدقاء الشرطة.


 

التطوع بأعمال الدفاع المدني بالمملكة العربية السعودية

أولا: ( قبل صدور نظام الدفاع المدني )

كان العمل التطوعي قبل صدور نظام الدفاع المدني يقوم على الاجتهادات والتنظيمات والقرارات الداخلية في المديرية العامة للدفاع المدني حيث لم يكن هناك مستند نظامي أو لائحة تنظّم العمل التطوعي وفق إطار قانوني كأرضية صلبة لضمان سلامة الإجراءات والتنظيمات لهذا العمل. وأن ما هو واقع آنذاك مجرد قرارات داخلية يتم اتخاذها لمعالجة العمل التطوعي حسب متطلبّات العمل في حينه.

ثانياً: ( بعد صدور نظام الدفاع المدني )

بعد صدور نظام الدفاع المدني بالمرسوم الملكي رقم م/10 وتاريخ 10/5/1406هـ بدأت أعمال الدفاع المدني تأخذ الصبغة القانونية، ومن ضمن هذه الأعمال ما يخص العمل التطوعي الذي حـدّد فـي الفقرة (ب) من المـادة الأولى أن من مهام الـدفاع المدني:إعداد المتطوعين للقيام بأعمال الدفاع المدني، وأيضاً حدّد في الفقرة (ج) من المادة الثالثة بأن يعتمد في تنفيذ أعمال الدفاع المدني المنصوص عليها في المادة الأولى من النظام على المتطوّعين في الدفاع المدني، وأيضاً حدّدت الفقرة (و) من المادة التاسعة بأن يختصّ مجلس الدفاع المدني في إصدار اللوائح اللازمة لتنظيم أعمال المتطوّعين وتحديد شروطهم وحقوقهم وواجباتهم، كما تضمّنت المادة (الثامنة عشر) من هذا النظام  أن كل شخص ولو لم يكن متطوّعاً يعتبر مسئولاً عن تقديم المساعدة الممكنة، واللازمة لعمليات الدفاع المدني في الحالات التي تدعو لها الضرورة


ومن خلال الدروس المستفادة نتيجة مشاركة المتطوعين في أعمال الدفاع المدني خلال أزمة الخليج الثانية عام 1411هـ، وكذلك من خلال مشاركتهم في مواسم الحج مع المديرية العامة للدفاع المدني التي كانت بداياتها منذ عام 1407هـ, فقد تم إعداد الدراسات اللازمة والتي تحقق من خلالها إصدار ( لائحة المتطوّعين لأعمال الدفاع المدني بالمملكة العربية السعودية ) المعتمدة من صاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس مجلس الدفاع المدني بموجب القرار رقم 12/2/و/1/دف وتاريخ 15/01/1422هـ. والتي روعي في موادها التسعة عشر إلى التعارف الأساسية، وشروط القبول، وتصنيف المتطوّعين، ومجالات المشاركة، والتدريب، والالتزامات والحقوق والمزايا، والزي الرسمي للمتطوّع، وغير ذلك من المواد التي تنظّم شئون المتطوّعين. 

ونظراً لأهمية الاستفادة من المتطوّعين بالمشاركة مع المديرية العامة للدفاع المدني في مواجهة الحوادث التي تتطلّب تنفيذ أعمال الدفاع المدني بمفهومه الشامل خصوصاً المتطوّرة منها التي قد تتطلّب الحاجة إلى المزيد من الأعداد البشرية للتعامل مع الحدث وتداعياته .. فقد أعدّت المديرية العامة للدفاع المدني خطة عامة بمسمى (خطة استقبال وتشغيل المتطوّعين) بهدف تنظيم الاستفادة من هذه الفئة أثناء المواجهة.


شروط قبول المتطوعين :-

يشترط في قبول المتطوع ما يلي:

1.أن يكون سعودي الجنسية ( ويجوز قبول غير السعودي وفق شروط يحددها وزير الداخلية رئيس مجلس الدفاع المدني).

2.أن يكون لائقاً طبياً للقيام بأعمال الدفاع المدني.

3.أن لا يقل عمره عن (18)  ثمانية عشر عاماً ولا يزيد عن (60) ستين عاماً.

4.أن لا يتعارض عمله الأساسي مع عملة التطوعي.

5.إحضار صحيفة خلو سوابق.



للتقديم على التطوع اضغط هنا ​